
وعدتك أن لا أحبك .. ثم أمام القرار الكبير جبنت
وعدتك أن لا أعود ... وعدت
وأن لا أموت اشتياقاً ... ومت
وعدت مراراً .. وقررت أن أستقيل مراراً
ولا أتذكر أني ... استقلت
وعدت بأشياء أكبر مني
فماذا غداً ستقول الجرائد عني
أكيداً ستكتب أني جننت .. أكيداً ستكتب أني انتحرت
وعدتك أن لا أكون ضعيفاً .. وكنت
وأن لا أقول بعينيك شعراً .. وقلت
وعدت بألا وألا وألا
وحين اكتشفت غبائي .. ضحكت
وعدتك أن لا أبالي بشعرك .. حين يمر أمامي
وحين تدفق كالليل فوق الرصيف .. صرخت
وعدتك أن أتجاهل عيناك .. مهما دعاني الحنين
وحين رأيتهما تمطران نجوماً .. شهقت
وعدتك أن لا أوجه أي رسالة حب إليك
ولكنني رغم أنفي .. كتبت
وعدتك أن لا أكون في أي مكاناً تكون فيه
وحين عرفت أنك ستأتي .. ذهبت
وعدتك ألا احبك
كيف .. وأين .. وفي أي يوم .. وعدت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق .. والحمد الله أني كذبت
وعدت بكل برود وكل غباء .. بإحراق كل الجسور ورائي
وقررت بالسر قتل جميع النساء .. وأعلنت حربي عليك
وحين رأيت يديك المسالمتين .. اختجلت
وعدت بألا .. وألا .. وألا
وكانت جميع وعودي دخاناً وبعثرته في الهواء
وعدتك أن لا أتلفن ليلاًً
وان لا أخاف عليك
وان لا اقدم ورداً
وتلفنت ليلاً على الرغم مني
وأرسلت ورداً على الرغم مني
وعدت بألا .. وألا .. وألا
وحين اكتشفت غبائي .. ضحكت
وعدت بذبح حبي لك خمسين مرة
وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي
تأكدت أني التي قد .. ذبحت
فلا تأخذ كلامي على محمل الجد
مهما غضبت .. ومهما فعلت
ومهما اشتعلت .. ومهما انطفأت
لقد كنت أكذب في الوعود من شدة الصدق
والحمد لله أني كذبت
وعدتك أن أحسم الأمر فوراً
وحين رأيت الدموع .. تهرهر من مقلتيك .. ارتبكت
وحين رأيت الحقائب في الأرض
أدركت انك لا ترحل عني بهذه السهولة
فأنت البلاد .. وأنت القبيلة
وأنت القصيدة قبل التكون
أنت الدفاتر .. أنت المشاوير
أنت الطفولة
وعدت بإلغاء عينيك .. من دفتر الذكريات
ولم أكن أعلم أني سألغي حياتي
ولم أكن أعلم .. أنك رغم الخلاف الصغير
انا وأني أنت
وعدتك أن لا احبك
يا للحماقة .. ماذا بنفسي فعلت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق .. والحمد لله أني كذبت
وعدت بأن لا أكون هنا بعد خمسة دقائق
ولكن إلى أين اذهب
إن الشوارع مغسولة بالمطر
إلى أين ادخل
إن مقاهي المدينة مسكونة بالضجر
إلى أين أبحر وحدي
وأنت البحار وأنت السفر
فهل ممكن أن أظل
لعشر دقائق أخرى .. لحين انقطاع المطر
أكيد أني سأرحل
بعد رحيل الغيوم .. وبعد هدوء الرياح
وإلا سأنزل ضيفه عليك إلى أن يجيء الصباح
وعدتك أن لا أحبك مثل المجانين
في المرة الثانية
وأن لا أهاجم مثل العصافير
أشجار تفاحك العالية
وأن لا أمشط شعرك حين تنام
يا عمري الغالي
وعدتك أن لا أضيع بقية عقلي
إذا ما سقطت على جسدي نجماً حافي
وعدت بكبح جماح جنوني
ويسعدني بأني لا أزل
شديدة التطرف حين أحب
تماماً كما كنت في السنة الماضية
وعدتك أن لا أخبئ وجهي بحضنك طيلة عام
وأن لا أصيد المحار على رمل عينيك طيلة عام
فكيف أقول كلاماً سخيفاً كهذا الكلام
وعيناك داري .. ودار السلام
وكيف سمحت لنفسي
بجرح شعور الرخام
وبيني وبينك خبزاً .. وملكاً
وسكب شراب .. وشدو حمام
وأنت البداية في كل شيء .. ومسك الختام
وعدتك أن لا أعود ... وعدت
وان لا أموت اشتياقاً ... ومت
وعدت بأشياء اكبر مني
فماذا بنفسي فعلت
لقد كنت أكذب من شدة الصدق
والحمد لله أني كذبت