اسمحوا لي أصدقائي أن أحدثكم في مشكلة أواجهها هذه الأيام وأتمنى أن تساعدوني لكي أحلها ..
سأبدأ حديثي بجملة واحدة (( الحب من طرف واحد هو أسمى أنواع الحب )) رغم أنه عادة ما ينتهي بالفشل .. اسمعوا قصتي واحكموا بأنفسكم ..
بدأت القصة عندما التقيته للمرة الأولى في بلد عربي كما تعلمون هو الإمارات حيث كنا جيراناً ، تعرفت عليه .. سحرني بأسلوبه .. غمرني بحنانه .. أحببته حتى الجنون ، وبعد عدة أشهر سافر إلى مصر ليكمل دراسته الجامعية .. وانقطعت علاقتنا لمدة سنتين .. وحاولت أن أنساه .. ظناً مني أن حبي له مجرد ضرب من الجنون .. أو إحدى حماقات الصبا .. ولكن بمرور الوقت بدأت أشتاق إليه .. واكتشفت أنني أحبه فعلاً .. وأنه يستحق التضحية لأجله ومحاربة الدنيا للحفاظ عليه .. واستمرت معاناتي حتى حصلت على رقم هاتفه في مصر .. وبدأنا نتواصل عبر الهاتف وعبر الإنترنت أحياناً ، وبعد ثلاث سنوات جاء دوري فسافرت لمصر أنا الأخرى .. وهناك التقينا مجدداً .. وتوالت الأحداث .. ومرت علاقتنا بأكثر من منحنى ، فقد عرفته عن قرب وتأكدت أنه إنسان حساس وطيب القلب ، وعلى فكرة هو شاعر وملحن موهوب بحق ويضع آمالاً في دخول عالم الفن والشهرة ، وأنا أتمنى له كل الخير .. ورغم ذلك فهو صاحب شخصية قوية صعبة المراس ، فقد وضع فيما بيننا خطوطاً حمراء ليس من حقي تجاوزها ، وكنت كلما أقول له ( أحبك ) يرد هو ( أعرف ) ولم أسمع منه أبداً كلمة ( وأنا أيضاً أحبكِ ) .
احترمت صراحته ورضيت بهذا الوضع على أمل أن يتغير شعوره نحوي بمرور الأيام .. ولكن هذا لم يحدث . وكثيراً ما كان يطلب مني أن أقطع علاقتي به لأنه لا يريد أن يظلمني معه وهو يعلم تماماً ويقدر ما عانيته من أجله ، فأتلقى الصدمة تلو الأخرى وأستجدي عطفه في كل مرة لكي لا يتركني بحجة أنني راضية بقدري هذا ، ومازال عندي الأمل في أن أحظى به في نهاية المطاف .
استمر هذا الوضع قرابة السنتين وفي صيف عام 2008 سافرت للإمارات لقضاء فترة الإجازة مع أهلي ، ولكن عندما عدت فوجئت به قد تغير كلياً .. وازداد قسوةً وتجاهلاً لي .. حتى أنه رفض رؤيتي بحجة أنه يمر بظروف صعبة ، ووسط هذا الجو الكئيب تقدم أحد زملائي لخطبتي .. وعندما صارحته جن جنونه ، وسألني ( لماذا تخبرينني؟ ) ظناً منه أنني أختلق الأمر للضغط عليه .. وهو لا يتحمل ذلك . وهنا انقطعت علاقتنا فعلاً بناءً على رغبتي أنا هذه المرة .. علماً بأنه الآن على علاقة بإحدى صديقاتي اللاتي عرفتهن به ذات مرة .
فهل هو فعلاً بحاجة للحب؟ أم أنه أناني يتلاعب بمشاعر الآخرين؟
هل هذا هو أفضل الحلول لي وله؟ أم أنني تسرعت في اتخاذ هذا القرار؟
أم أنني في الأصل مخطئة لتحملي كل هذا طيلة هذا الوقت؟
وهل أرضى بخطبتي لزميلي؟ أم أعطيه فرصة أخرى ليتغير؟
ما رأيكم أنتم؟ أرجوكم ساعدوني .. ضعوا أنفسكم مكاني ..
أنتظر ردودكم .. فهناك الكثير من الأمور متوقفة عليها .
صديقتكم علا
سبتمبر 2008