<img src="http://www.pls48.net/Uploads/Image/11-2007/raedslaaah.jpg" >
الشيخ رائد صلاح
(2008-01-04 07:46:50)
1- إنّه حصار إرهابي مقرف لا تزال تفرضه المؤسسة الاحتلالية الإسرائيلية وطواغيت البيت الأبيض على مليون ونصف مليون من أهلنا في قطاع غزّة الصابرة الصامدة... يا للخجل.
2- وسيبقى هذا الحصار وصمة عار أبدية لا تُمحى على جبين المؤسسة الإحتلالية الإسرائيلية وعن جبين طواغيت البيت الأبيض وعن جبين جوقات المارقين والانتهازيين من المطبّلين والمزمّرين الذين باتوا يردّدون هتافات الذلّ والعار والخزي والمهانة تأييداً لهذا الحصار، والذي باتوا يكيلون المديح الرخيص والدنيء لهذا الحصار، والذين باتوا ينادون علانية بلا أدنى خجل وكأنّهم سُكارى: عاشت ماما أمريكا... ماما أمريكا أم السلام... نعمت الحنون ماما أمريكا... يا للخجل!!.
3- وسيبقى هذا الحصار لطخة سوداء بحجم الجبل في جبين هيئة الأمم المتحدة التي باتت تستقوي على الضعفاء فتحتلّ أرضهم في السودان باسم حلّ مشكلة اللاجئين في دارفور، وتحتلّ أرضهم في الصومال باسم التصدّي لمد الإرهاب الإسلامي، وتحتلّ أرضهم في أفغانستان باسم محاربة قوى الشرّ، وتحتلّ أرضهم في العراق باسم تصدير الديمقراطية، ولكن هذا المخلوق الجبان والممسوخ الذي يطلقون عليه «هيئة الأمم المتحدة» لا يزال يخرس كل الخرس، ويصمت صمت القبور عن هذا الحصار الذي لا يزال جاثماً بمآسيه المتصاعدة وويلاته المتزايدة على مليون ونصف مليون مريض وجائع وعاري في غزّة الرفعة والكبرياء... يا للخجل... أين عضلاتك أيّها المخلوق المسخ المشوّه الذي يطلقون عليه هذا الاسم الذي بات أضخم من جسمه بملايين الملايين من المرات «هيئة الأمم المتحدة»... أين عضلاتك التي لا تزال تفتلها على المستضعفين في السودان ولبنان والصومال وأفغانستان والعراق... أين عضلاتك من الإرهاب الأمريكي في غزّة المحاصرة؟! أين عضلاتك من الاحتلال الإسرائيلي في غزّة المحتلّة والضفّة المحتلّة والقدس المحتلّة والمسجد الأقصى المحتلّ؟! يا للخجل.
4- وسيبقى هذا الحصار إكليل شوك يزهر النذالة والمهانة على رأس كل هيئة أو جمعية أو لجنة تدّعي لنفسها أنّها نصيرة حقوق الإنسان، ولكنّها لا تزال خرساء بكماء عمياء لا تقوى أن تنطق ببنت شفة حيال ما يقوم به شلّة طواغيت البيت الأبيض وجلاوزة الاحتلال الإسرائيلي في غزّة الذبيح، حيث الملايين على الجوع تنام، وعلى البرد تنام، وعلى المرض تنام، وعلى الدمع تنام، وعلى الألم تنام، وعلى الموت تنام ... يا للخجل.
5- وسيبقى هذا الحصار جلباب ذلّ وعجز وعيب يحيط بكلّ مسلم وعربي وفلسطيني من رأسه حتى أخمص قدميه، أيا كان وفي أي أرض يعيش، وتحت أي سماء يستظلّ، وأيّ منصب يتقلّد، وأي مسؤولية يدّعي حملها، إذا ظلّ هذا المسلم أو العربي أو الفلسطيني متفرجاً على مشهد الوجع والمأساة والمصيبة في غزّة المطاردة من قبل كل قوى الشرّ في كلّ العالم، وهل غاب عن وعيه هذا المتفرّج المسلم أو العربي أو الفلسطيني أنّه يوم أن رضي لنفسه أن يحيا متفرّجاً وأن يموت متفرّجاً فإنّما رضي لنفسه من حيث يقصد أو لا يقصد أن ينحاز بامتياز للإرهاب الأمريكي الصفيق والاحتلال الإسرائيلي الأسود!! بل رضي لنفسه أن يحيا شيطاناً أخرساً وأن يموت شيطاناً أخرساً وأن يبعث شيطاناً أخرساً... يا للخجل.
6- إنّه حصار جزّار، إنّه حصار سفّاح، إنّه حصار ساديّ، إنّه حصار وقح، إنّه حصار شره، بات يطمع باسم حبس الحليب عن أطفالهم ومنع الدواء عن مرضاهم ومصادرة الدفء من بيوتهم وسلب النوم من عيونهم، وإعمال القصف على منازلهم، واستباحة حرق زرعهم وإهلاك ضرعهم، ومطاردة أحرارهم برصاص الأباتشي الأمريكي وقذائف الدبابات المجنونة، بات يطمع باسم كل هذه الأدوات الإجرامية أن يضغط على أهلنا ضغطاً بعد ضغط طامعاً كالمسعور أن يدفعهم للتخلّي عن خيارهم الانتخابي الذي صاغ لهم قبل أشهر عرساً ديمقراطياً في الضفّة الغربية وقطاع غزّة والقدس، شهد على نزاهته كلّ اللجان الدولية التي راقبت مجريات العملية الانتخابية من ألفها إلى يائها، وأفرز ذاك العرس الانتخابي يومها مجلس تشريع فلسطيني، ثمّ أفرز رئيس حكومة فلسطينية اسمه اسماعيل هنية، ثمّ أفرز حكومة وحدة وطنية معزّزة باتفاقية مكّة، ولكن ولأنّ ثمار هذا العرس الفلسطيني الديمقراطي لم تأت وفق مواصفات ومقاسات الإرهاب الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي، فقد باشرت ماما أمريكا ومدلّلها الاحتلال الإسرائيلي بفرض هذا الحصار الهستيري عقب الإعلان عن ثمار ذاك العرس الكبير... يا للخجل.
7- إنّه حصار عتلّ بعد ذلك زنيم بات يطمع باسم كلّ هذه الأدوات الإجرامية أن يحني هامة غزّة، وأن يكسر كبرياءها كي ترضى لنفسها وهي الحرّة أن تأكل بثديها، جارية كالمضبوع خلف الدولار الأمريكي، ولاهثة كالمخدوع خلف السلام الأمريكي، ومنقادة كالمصروع خلف الإملاءات الأمريكية، ولكن هل ترضى قلعة غزّة لنفسها ذلك؟! هيهات هيهات، فهي التي لا تزال تردّد: تعس عبد الدرهم... تعس عبد الدينار... تعس عبد الدولار... تعس عبد الشيقل... تعس عبد اليورو... تعس وانتكس... ولكن لا يزال طواغيت البيت الأبيض وجلاوزة الاحتلال الإسرائيلي يظنّون بأنفسهم عُلوّا وفساداً أنّهم هم المحيي والمميت، وهم المعطي والمانع، وهم المشبع والمجيع... يا للخجل.
http://www.pls48.net/default.php?sid=25527